ابن إدريس الحلي
114
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
38 - يونس بن ظبيان ( 1 ) قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو رمد شديد الرمد فاغتممنا لذلك ، ثم أصبحنا من الغد فدخلنا عليه عليه السلام فإذا لا رمد بعينه ، ولا به قلبه ، فقلنا : جعلنا فداك هل عالجت عينيك بشيء ؟ فقال عليه السلام : بما هو العلاج ، فقلنا : ما هو ؟ قال عليه السلام : عوذة ، قال فكتبناها وهي ( أعوذ بعزة الله ، وأعوذ بقوّة الله ، وأعوذ بقدرة الله ، وأعوذ بنور الله ، وأعوذ بعظمة الله ، وأعوذ بجلال الله ، وأعوذ بجمال الله ، وأعوذ ببهاء الله ، وأعوذ بجمع الله - قلنا : وما جمع الله ؟ قال عليه السلام : كل الله - وأعوذ بعفو الله ، وأعوذ بغفران الله ، وأعوذ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعوذ بالأئمة - وسمّى واحداً فواحداً ، ثم قال : - على ما يشاء من شر ما أحذر ، اللهمّ أنت رب الطيبين ) ( 2 ) . 39 - وعنه عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ من الحشمة عند الأخ إذا أكل على خوان أخيه أن لا يرفع يده قبل يديه ، ولا تقل لأخيك إذا دخل عليك أكلت اليوم شيئاً ؟ ولكن قرّب إليه ما عندك ، فانّ الجواد كل الجواد من بذل ما عنده ( 3 ) . 40 - قال : وقال أبو الحسن عليه السلام : قال أبو عبد الله عليه السلام : اتقوا مواقف الريب ، ولا يقفنّ أحدكم مع أمه في الطريق ، فإنّه ليس كل أحد يعرفها ( 4 ) .
--> ( 1 ) - يونس بن ظبيان ، عدّه البرقي والطوسي في رجاليهما في أصحاب الإمام الصادق ( ، وقد ورد في ذمه روايات يمكن مراجعتها وما يتعلّق بها في معجم رجال الحديث 20 : 229 - 234 . ( 2 ) - في طب الأئمة لابني بسطام : 85 طبع الحيدرية ، ورد الحديث بالسند عن عيسى بن سليمان بتفاوتٍ يسير . ( 3 ) - الوسائل 8 : 433 . ( 4 ) - الوسائل 13 : 157 .